محمد تقي النقوي القايني الخراساني

65

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

نعم لو ادّعينا كونه ( ع ) خليفة لرسول اللَّه بدليل عزله ( ص ) أبا بكر ونصبه ( ص ) عليّا مقامه لكان لقوله وايّا ما كان محلَّا وحيث ليس فليس وعلى اىّ تقدير قوله هذا خروج عن حريم النّزاع كما هو ظاهر . وامّا قوله : سواء كان بوحي أم لا فزيادة في الحديث قطعا إذ لم يوجد هذا الكلام منه ( ص ) في الحديث في كتب العامّة والخاصّة الَّا في كتاب روح - المعاني الَّذى هو اسم بلا مسمّى . ثمّ انّه في آخر البحث حقّق تحقيقا عرفانيّا ونسبه إلى بعض أهل السنّه لا يخلو من لطف قال . وقد ذكر بعض أهل السنّة نكتة في نصب أبى بكر أميرا للنّاس في حجّهم ونصب الأمير مبلَّغا نقض العهد في ذلك المحفل وهى انّ الصّديق رضى اللَّه تعالى عنه لمّا كان مظهرا لصفة الرّحمة والجمال كما يرشد اليه ما تقدّم في حديث الإسراء وما جاء من قوله ( ص ) ارحم امّتى بامّتى أبو بكر ، أحال ( ع ) اليه امر المسلمين الَّذينهم مورد الرّحمة . ولمّا كان علىّ هو أسد اللَّه مظهر جلاله فوّض اليه نقض عهد الكافرين الَّذى هو من آثار الجلال وصفة القهر فكانا كعينين فوّارتين يفور من أحدهما صفة الجمال ومن الأخرى صفة الجلال في ذلك المجمع العظيم الَّذى كان أنموذجا للحشر وموردا للمسلم والكافر ، انتهى ولا يخفى حسنه ، انتهى . أقول : وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين .